الشيخ علي الكوراني العاملي
254
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
ومظلومين وبحبه عارفين . ثم أجاب « رحمه الله » على الروايات التي تنص على مخالفتهم للأئمة « عليهم السلام » بقوله : ( وذلك محتملٌ للتقية لئلا يُنسب إظهارهم لإنكار المنكر إلى الأئمة الطاهرين . ثم استدل « رحمه الله » بقول النبي « صلى الله عليه وآله » لفاطمة « عليهما السلام » : يقتل منك أو يصاب منك نفر بشط الفرات ، ما سبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون ) . ثم ذكر « رحمه الله » رواية تطبِّق ذلك على عبد الله بن الحسن وجماعته ، مع أنها وردت في الحسين وأصحابه « عليه السلام » دون غيرهم ! وختم « رحمه الله » بقوله : ( وهذه شهادة صريحة من طرق صحيحة بمدح المأخوذين من بني الحسن « عليه السلام » ، وأنهم مضوا إلى الله جل جلاله بشرف المقام والظفر بالسعادة ) . انتهى . وهذا الرأي يتناسب مع طبيعة هذا السيد الجليل ابن طاووس « رحمه الله » ، فهو حسن الظن سريع التصديق ، ثم هو من ذرية الحسن المثنى « رحمه الله » ! 7 - استبصار ابن عبد الله بن الحسن وحديثه عن موقف الإمام الصادق « عليه السلام » من أهم النصوص في الموضوع رواية موسى بن عبد الله بن الحسن ، التي رواها في الكافي : 1 / 343 ، تحت عنوان : باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة ، روى فيه تسعة عشر حديثاً مليئة بالفوائد ، منها هذا الحديث عن عبد الله بن إبراهيم بن محمد الجعفري قال : ( أتينا خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب « عليهم السلام » نعزيها بابن بنتها ، فوجدنا عندها موسى بن عبد الله بن الحسن ، فإذا هي في ناحية قريباً من النساء فعزيناهم ، ثم أقبلنا عليه . . . فقال موسى بن عبد الله : والله لأخبرنكم بالعجب ! رأيت أبي « رحمه الله » ( عبد الله بن الحسن المثنى ) لما أخذ في أمر محمد بن عبد الله وأجمع على لقاء أصحابه ، فقال : لا أجد هذا الأمر يستقيم إلا أن ألقى أبا عبد الله جعفر بن محمد ، فانطلق وهو متكئ عليَّ